رضي الدين الأستراباذي

415

شرح الرضي على الكافية

قالوا في منتن : منتن ومنتن ، وربما استغنى عن مفعل بفاعل ، نحو : أعشب فهو عاشب ، وأورس فهو وارس 1 ، وأيفع فهو يافع ، ومنه قوله تعالى : ( وأرسلنا الرياح لواقح 2 ) ، على بعض التأويلات ، 3 وقد استغني عن مفعل بكسر العين بمفعل بفتحها في نحو : أسهب فهو مسهب وأحصن فهو محصن ، وألفج ، أي أفلس ، فهو ملفج ، قالوا : وقد جاء فاعل بمعنى مفعول نحو : ماء دافق أي ماء مدفوق ، وعيشة راضية أي مرضية ، والأولى أن يكونا على النسب ، كنابل وناشب ، إذ لا يلزم أن يكون فاعل الذي بمعنى النسب مما لا فعل له ، كنابل ، بل يجوز أيضا كونه مما جاء منه الفعل ، فيشترك النسب واسم الفاعل في اللفظ ، 4 وكذا قيل : يكون اسم الفاعل بوزن المفعول ، كقوله تعالى : ( إنه كان وعده مأتيا ) 5 أي آتيا ، والأولى أنه من أتيت الأمر أي فعلته ، فالمعنى : أنه كان وعده مفعولا ، كما في الآية الأخرى ، ( عمل اسم الفاعل ) ( وشرطه ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ويعمل عمل فعله بشرط معنى الحال أو الاستقبال ، ) ( والاعتماد على صاحبه ، أو الهمزة ، أو ، ما ، فإن كان )

--> ( 1 ) أورس المكان اصفر ورقه فصار كأن عليه ملاءة صفراء ، ( 2 ) الآية 22 سورة الحجر ، ( 3 ) وهو أنه جمع ملقحة ، وقبل انه جمع لاقحة ، يقال لقحت الناقة فهي لاقح إذا طلبت اللقاح وتهيأت له ، وهو في الأصل من صفات الإبل شبهت بها الرياح التي تحمل الخير والمطر ، ( 4 ) ويفرق بينهما بالقرائن اللفظية أو المعنوية ، ( 5 ) الآية 61 سورة مريم ،